فرقة الراب الملتزمة

mercredi 1 décembre 2010

موضوع المناظرة بمادة التربية الاسلامية:فوائد الاستنساخ التعديل الوراثي ومضاره


 


تشمل الحجج المؤيدة لاستخدام تكنولوجيا التعديل الوراثي في الزراعة ما يلي:
* تعزيز المناعة إزاء الإجهاد: إذا كان بالمستطاع تعزيز مقاومة المحاصيل لغزو الآفات، فربما يمكن خفض مخاطر فشل المحاصيل. وقد تتأتى منافع مماثلة من تعزيز المقاومة إزاء الظروف المناخية القاسية، مثل الصقيع، أو الحرارة الشديدة، أو الجفاف، ولو أن ذلك سيتطلب التحكم بمجموعات معقدة من المورِّثات واستخدام أساليب مناسبة لمكافحة الآفات بغية تفادي الضغط الاصطفائي المفرط على الآفة.

*
تعزيز القيمة التغذوية للأغذية الأساسية: يمكن زيادة القيمة التغذوية لمحاصيل مثل الأرز والقمح عبر إقحام مورِّثات فيها. وقد تم إقحام المورِّثات المسؤولة عن إنتاج المادة المشكِّلة للفيتامين ألف في نباتات الأرز بما أسفر عن إنتاج صنف يتميز بارتفاع مستوى الفيتامين المذكور في دقيقه. ويُطلق على هذا الصنف اسم الأرز الذهبي. وبما أن نسبة تزيد على 50 في المائة من سكان العالم تتغذى بالأرز، فإن بمقدور الصنف المذكور الحد من ظاهرة نقص هذا الفيتامين التي تعتبر مشكلة خطيرة في العالم النامي. ويجري حالياً العمل على إنتاج العديد من المنتجات المماثلة الأخرى الهادفة إلى التقوية البيولوجية.

*
تعزيز القدرة الإنتاجية للحيوانات الزراعية: يمكن، مثلاً، إقحام مورِّثات في الأبقار لزيادة غلاتها من الألبان.
الفوائد البيئية المحتملة
* مقادير أكبر من الأغذية باستخدام مساحات أقل من الأراضي: إن القدرة الإنتاجية المعززة المتأتية من تكنولوجيا التعديل الوراثي قد تعني أن المزارعين لن يُضطروا في القرن المقبل إلى إخضاع المزيد من الأراضي الحدية للزراعة.

*
يمكن لتكنولوجيا التعديل الوراثي أن تساعد في الحد من الأثر البيئي لإنتاج الأغذية والعمليات الصناعية: يمكن أن تسهم المقاومة المولَّدة وراثياً للآفات والأمراض في الحد كثيراً من استخدام المواد الكيميائية اللازمة لحماية المحاصيل. وهكذا فستنتفي الحاجة إلى رش محاصيل الذرة، والقمح، والطماطم بمبيد الحشرات البكتيري Bacillus thuringiensis لأنها تنتج بذاتها العامل المبيد. ويقوم العلماء بتطوير أشجار ذات محتوى منخفض من الخشبين، وهو نسيج يمنح المتانة لخلايا لحاء الأشجار. وربما يؤدي ذلك إلى التقليل من الحاجة إلى المواد الكيميائية السامة المستخدمة في إنتاج اللب والورق. ولا يقتصر أثر هذه التطورات على الحد من الأثر البيئي، بل أنها تستطيع أيضاً تحسين صحة العمال الزراعيين والصناعيين.

*
استصلاح الأراضي المتضررة أو ذات الخصوبة المنخفضة: تعاني مساحات شاسعة من الأراضي المحصولية في العالم النامي من مشكلة الملوحة الناجمة عن أساليب الري غير المستدامة. ويمكن استخدام تكنولوجيا التعديل الوراثي في إنتاج أصناف تتحمل الملوحة. كما أن بالمستطاع تعديل الأشجار بحيث تتعزز قدرتها على تحمل الملوحة والجفاف. وبالمستطاع أيضاً إكثار الأشجار لأغراض التحريج وإعادة التحريج في الأراضي المتصحرة. وفي حين أن هناك بحوثاً متقدمة في هذا الميدان، فإن تحمل الملوحة والجفاف يرجع إلى تركيبات بالغة التعقيد للمورِّثات، وسيحتاج التوصل إلى نتائج إيجابية إلى فترة أطول مما هو مطلوب فيما يتصل بالمناعة إزاء مبيدات الآفات والأعشاب الضارة.

*
المعالجة البيولوجية: يمكن أن يتيسر إصلاح الأراضي المتضررة أيضاً عبر كائنات حية يتم إكثارها بغرض استعادة قوام التربة وعناصرها المغذية.

*
إطالة العمر التخزيني: يمكن أن يؤدي التعديل الوراثي للفاكهة والخضر إلى التقليل من احتمالات تلفها أثناء التخزين أو عند النقل إلى الأسواق. ويمكن أن يكفل ذلك توسيع الفرص التجارية وكذلك الحد من الهدر الهائل الذي يحدث أثناء النقل والإمداد.

*
الوقود البيولوجي: يمكن إكثار المواد العضوية لإنتاج الطاقة. ومن المعروف أن وقود المواد النباتية، أو الكتلة الحيوية، يتمتع بإمكانيات هائلة من حيث الطاقة. وعلى سبيل المثال فإن نفايات قصب السكر والذرة الرفيعة يمكن أن توفر الطاقة، ولاسيما في المناطق الريفية. وقد يكون بالمستطاع إكثار نباتات لهذا الغرض بالذات. كما أن من الممكن أن يتم استخلاص منتجات مفيدة غير متوقعة قد يتبين أنها ذات قيمة عالية.
الفوائد المحتملة بالنسبة للصحة البشرية
·        كشف الإمراض اعتماداً على البصمات الوراثية: من الممكن بالفعل اكتشاف الأمراض الحيوانية والنباتية اعتماداً على البصمات المذكورة. وتتيح هذه التقنية للباحثين تحديد طبيعة كائن حي ما بالضبط بمجرد النظر إلى مخططه الوراثي. وقد يكون من بين فوائد ذلك أن العاملين البيطريين يستطيعون تحديد ما إذا كان حيوان ما ناقلاً للمرض أم أنه مجرد حيوان محصَّن منه، مما يعني انتفاء الحاجة إلى إبادة الحيوانات الصحيحة عند اندلاع الجائحات والأوبئة.

*
اللقاحات والعقاقير: على غرار التطوير الراسخ للقاحات و العقاقير للاستخدام البشري، فإن استعمال البيولوجيا الجزيئية في تطوير اللقاحات والعقاقير البيطرية قد حقق نجاحاً كبيراً بالفعل كما أنه واعد للغاية في المستقبل. وتجري هندسة النباتات لإنتاج اللقاحات، والبروتينات، والمنتجات الصيدلانية الأخرى. ويطلق على هذه العملية اسم ''التصيدل''.

*
تحديد المورِّثات المسببة للتحسس: على الرغم من أن بعض المراقبين يخشون من نقل المورِّثات المسببة للتحسس (انظر مثال الجوز البرازيلي في مقال الحجج المعارضة)، فإن بالمستطاع استخدام البيولوجيا الجزيئية في تحديد المورِّثات المسببة للتحسس وإزالتها. وفي الحقيقة فإن حادث جوز الهند أدى إلى تحديد البروتين المسبب للحساسيّة
 

   الموضوع 2
نظرا لأهمية موضوع المواد الغذائية المعدلة وراثيا
و خطرها على صحة الناس أحب أن أعطي نبذة بسيطة عن هذا الموضوع ليزيد القارئ من معرفته و درايته بهذا الموضوع .

ما هو التعديل الوراثي .

التعديل الوراثي هو إدخال صفات وراثية جديدة على صنف ما من النباتات باستخدام التقنيات البيولوجية ( الحيوية ) يحسن من نوعية و جودة المنتج الزراعي .

فمثلا تضاف جينات بعض النباتات سريعة النمو إلى النباتات بطيئة النمو بهدف زيادة كمية الإنتاج .

هذا و قد كان أول نبات تجرى عليه عملية التعديل الوراثي هي الطماطم و يتمثل هدف التعديل في إطالة فترة نضجها و عدم فسادها في وقت سريع .

الفرق بين النباتات المعدلة وراثيا و بين النباتات العادية .

الهدف من زراعة النباتات العادية و النباتات المعدلة وراثيا واحد

وهو إنتاج أنواع محسنة وذات إنتاج أكبر

لكن الاختلاف هو في الطرق التي يتم زراعة هذه النباتات بها

فالنباتات العادية هي النباتات التي تزرع بصورة عادية و تكون طبيعية 100% حتى و إن هجنت مع أصناف أخرى بهدف تحسين الإنتاج .

أما النباتات المعدلة وراثيا فيتم باستخدام أحدث التكنولوجيا المتوصل إليها في عالم الهندسة الوراثية و نقل الجينات المطلوب نقل صفاتها من صنف إلى آخر بواسطة بعض أنواع البكتيريا أو بما يعرف بقاذف الجينات البيولوجي .

أمثلة على التحسينات التي يقوم بها التعديل الوراثي .

1) إنتاج محصول أكبر من النباتات التي لم تعدل وراثيا

2 )إنتاج أنواع من الأرز مثلا تحتوي على البروتينات الموجودة في الفول .

و هكذا

و يكون هدف المنتجين الأساسي لهذه النباتات المعدلة وراثيا هو الربح حتى لو كان على حساب صحة الناس .

فوائدة و مضار

فوائده

كما ذكرت أن فوائده تعتمد على إنتاج سلالات ذات فوائد غذائية أكبر

أو تحويل الخصائص الجينية لبعض النباتات مثل إنتاج البطيخ بدون بذر .

كما يزيد من مقاومة النبات للحشرات .

فمثلا نبتة القطن تتم مهاجمتها من قبل حشرة تدعى دودة القطن التي قد تهلك محصول كامل من القطن

فتم تطوير نوعية محسنة من نبتة القطن تحتوي على مضادات لهذه الحشرة الأمر الذي يضمن عدم مهاجمة هذه الحشرة للقطن و بالتالي سلامة محصول القطن .

أضراره

يقول الخبراء أن أضرار هذه النباتات المعدلة وراثيا لا تظهر على الفرد مباشرة بعد أكلها بل تتأخر أعراضها إلى فترات طويلة نسبيا قد تمتد إلى سنوات .

و لا تزال الكثير من أضرار هذه النباتات محل جدل بين المنتجين و الوكالات الصحية .

و لم تثبت دراسة صحية أكيدة حتى الآن أن هذه النباتات لها ضرر واضح على الإنسان . الأمر الذي جعل المنتجين يزيدون من إنتاجها دون إجراء اختبارات الأمان الكافية لمعرفة هل هي مناسبة للإستحدام الآدمي أو لا .

مما جعل الصراع على أشده بين الوكالات الصحية و منتجي هذه الأصناف .

و قد تم التوصل أخيرا إلى اتفاق بين هذه الوكالات و المنتجين سيتم تطبيقه بعد فترة قصيرة يقضي بوجوب كتابة عبارة :

يحتوي على مواد معدلة وراثيا

أو عبارة :

لا يحتوي على المواد المعدلة وراثيا .

و بهذا يكون الخيار للمشتري في شراء منتجات تحتوي على مواد معدلة وراثيا غير مأمونة من الناحية الصحية أو بقائه على المنتجات الزراعية العادية
 
el mawdou3e 4
 تعريف الاستنساخ  تعريف الاستنساخ وماهيتهالاستنساخ من (نسخ) وهو الحصول على صورة طبق الأصل عن النسخة الأصلية، عن طريق زرع خلية عادية في بويضة افرغت من الكروموزوم، أي من الإرث الجيني، بحيث تصبح خلية قابلة للتكاثر عن طريق الانقسام الخليوي المعتاد، ثم ملؤها بخلية أخرى من كائن مكتمل النمو، تحمل صفاته الوراثية وزرعها في رحم أنثى بالغة.. لتأتي النتيجة جنيناً أو مولوداً مستنسخاً عن صاحب الخلية المزروعة.هذا من حيث الأساس، وقد توصل العلماء الآن الى تحقيق الاختراق في كل من الهندسة الوراثية والاستنساخ الذي يُعتبر فرعاً من فروع هذا العلم.. فأصبحوا قادرين على التحكم بالمواصفات الجينية لعدد من المخلوقات وأدخلوا عليها تعديلات أدت الى نتائج غريبة مثل (فروج بصوت فري) أو (فأرة معدلة جينياً تحمل على ظهرها أذناً بشرية قابلة للزرع في طفل فقد إحدى أذنيه..) كما توصل العلم الى استنساخ مخلوقات مثل القرود والنعاج.. وغيرها وصولاً الى الدمج بين العمليتين لانتاج (إنسان معدّل جينياً.. ثم القيام باستنساخه..) مع تغيير المواصفات الوراثية حسب الطلب.. أصبح ممكناً من الناحية التطبيقية العلمية.. ومن المعلوم في الفطرة ان لا نسخة للإنسان أصلية تتكرر بنفس المواصفات والمعايير والاشكال والخصائص بالرغم من ثبوت البصمة الوراثية في جوانب معينة.. إنما هذه البصمة الوراثية لا تغطي جوانب الخلق كله، وإنما تتماثل في بعض الجوانب، وتختلف أو تتعارض في الجوانب الأخرى..والمقصود بالاستنساخ البشري- من خلال تطبيق علم الهندسة الوراثية والتلاعب الجيني- هو إحداث نسخة بشرية من خصائص ومعايير ومكونات تشكل نسيجاً بشرياً مصطنعا للحصول على (موديلات بشرية) مختلفة ولأغراض متعددة.والاستنساخ هذا- من الجانب الميكانيكي البحت- أشبه بتجميع قطع سيارات مختلفة الصناعات والموديلات لتكوين سيارة غير متناسقة المعايير والهندسة، غير منسوبة الى أصل، سيارة فقدت هويتها وأصالتها، وإن بقيت تتحرك على الأرض وتتحرك كسيارة. لقد سقت هذا المثال لتبسيط معنى الاستنساخ ولتقريبه الى الاذهان، مع الاختلاف الكبير بين هذا وذاك.في أهداف الاستنساخبدأ التفكير في الاستنساخ كمدخل لاكتشاف علاجات لأوبئة وأمراض مستعصية.. وكان الأسبق الى ذلك عالم اسمه (إيان ويلمت) ثم تتابعت الحلقات وبرزت فكرة التحكم بـ (الكروموزومات) التي تحمل الشيفرة الوراثية لآلاف الخلايا التي يتكون منها الإنسان (عظماً، وعصباً، وعضلاً، وكبداً، ونخاعاً.. الخ) على امل ان يؤدي هذا التحكم الى إيجاد نماذج بشرية ذات نسيج معين بحسب الطلب والغرض، كاستنساخ نظراء لعباقرة، أو فلاسفة، أو جبابرة، أو شخصيات تاريخية فذة.. فالذي يهدف الى استنساخ نظائر لأينشتاين، وهتلر، وستالين، ونابليون وغيرهم يمكن ان يفكر في استنساخ للأنبياء أو الأشقياء..ومن هنا تبدأ الرحلة التي لا يمكن تحديد مدى نجاحها أو فشلها، ومدى خطرها وضررها منذ الآن.. إنما يمكن القول بأن هكذا بداية يمكن ان تفضي الى مفاجآت معاكسة للتوقعات، مؤدية الى مفاسد خلقية واجتماعية وإنسانية وصحية، والى اختلاطات كوارثية مريعة..استنساخ وتحليلإن علم الوراثة والاستنساخ لا يعدو ان يكون نمطاً جديداً ومتطوراً، ومحاولات بشرية متقدمة ضمن دائرة (تغيير خلق الله) وليست ولن تكون في كل الاحوال مستغنية بنفسها عما خلق الله. فالخلية هي جزئية من مخلوق، خلقه الله، والجينات هي جزئيات من خلايا لم يتم خلقها من العدم، وإنما تكونت من المصدر نفسه.إن هذا وذاك يجب ان يوصلنا الى مسلمة لا شك فيها، وهي ان ما يجري ضمن دائرة الهندسة الوراثية والاستنساخ ليس خلقاً بشرياً من العدم، وإنما هو تعامل وتدخل بشري في خصائص ومكونات بيولوجية موجودة، ومحددة الأدوار والوظائف أساساً، ولا دور للإنسان في تحديد هذه الأدوار والوظائف.إن محاولة الإنسان تقع ضمن دائرة استخدام هذه الخصائص- الموجودة أساساً- ونقلها وجمع بعضها على بعض، أو الإقلال من بعضها والإكثار من البعض الآخر.. وصولاً الى (نسيج مركب) و(خلطة مصنعة) من عناصر خلقية لتحقيق أغراض معينة.الأغراض والأهدافأ- الأغراض الطبية: - قد تكون بعض أهداف الباحثين (طبية- علاجية) تقع ضمن الدائرة الوراثية. إنما هذا لا يمنع من الإصابة بالأمراض المعدية مهما كانت المناعة الوراثية جيدة.. فكم من عوامل خارجية طارئة وفيروسات انتقلت، بشكل أو بآخر، الى اجساد صحيحة لم تكن لتشكو من علة... وكم من مرضى بالوراثة أصبحوا اصحاء لسبب أو لآخر..إن الإنسان خلطة من موروثات ومكتسبات عضوية ومعنوية وفطرية، بدنية وروحية وعقلية.. قابلة للتفاعل والتغيير- سلباً او إيجاباً- من خلال الكثير من العوامل والمؤثرات الخارجية، والتفاعلات الداخلية.إن القول بإمكان استنساخ إنسان لا يمرض قول مردود من جوانب متعددة إذ الأمراض نفسها غير محدودة ومحددة الاسباب والأنواع.- قد يُصاب شاب معافى بأمراض نفسية تتحول الى بدنية، بمجرد ان يفقد أحد أبويه أو كلاهما، أو بتعذر زواجه ممن يحب.. فكيف سيكون حال الإنسان المستنسخ من غير أم ولا أب.. ثم هو يدرك أنه إنسان مصنع من عشرات أو مئات الجينات.. إنسان جرى تخليقه وفق هندسة بشرية، ومن خلال أنابيب ومختبرات وخلطات وأنسجة..- وقد يتماثل للشفاء إنسان يعاني من اليتم إذا التحق بعائلة حانية وجد لديها الراحة والاطمئنان، او عثر على رفيقة درب إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا مرض رعته.- ثم إن الصحة والمرض، والضحك والبكاء، وكل تضاد، آية كونية من سنة التنوع والتغيير، بدونها تفقد الحياة قيمتها، والألوان جمالها، والنعمة شكرها، والأكلة حلاوتها، إذا يتساوى كل شيء.. {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} (سورة الروم: آية/21)ب- في الأغراض العقيدية:- وقد يهدف البعض من وراء ذلك الى إثبات مقولة (لا إله والحياة مادة) وأن الانسان قادر على ان يخلق أنساناً مثله، وهكذا.. وضمن هذه الدائرة يعمل الملاحدة والعلمانيون واللادينيون.- فهل غاب عن هؤلاء ان كل جهودهم لم تخرج عن دائرة التعامل مع جزئية مما خلق الله. وهم خارج هذا الإطار مفلسون {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} (سورة الواقعة: آية/85-95) {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون..} {..ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} (سورة المؤمنون: آية/14).وهنا لا بد من الاشارة الى الإعجاز القرآني الذي يحكي قصة هؤلاء وأمثالهم ممن عملوا ويعملون في دائرة تغيير خلق الله على امتداد التاريخ البشري.. وهو لا يعدو ان يكون إملاءً شيطانياً واضح الدلالة القرآنية والنبوية..- فمن قوله تعالى: {إن يدعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله وقال لأتخذنّ من عبادك نصيباً مفروضا، ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنّهم فليبتكن آذان الأنعام، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً} (سورة النساء: آية/119) .- بل ان الإعجاز القرآني استقرأ منذ أربعة عشر قرناً المراحل التي سيصل إليها هؤلاء، والمفاسد التي سيحدثونها، فضلاً عن ادعائهم القدرة على الخلق- فيقول الله تعالى:{قل من رب السماوات والأرض، قل الله قل أفتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، قل هل يستوي الاعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور.. أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه، فتشابه الخلق عليهم، قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} (سورة الرعد: آية/16).* جاء في تفسير هذه الآية في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب، الذي استعرض شيئاً من بدائع التعبير والتصوير في تلك الآيات كما يلي:{الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد، وكل شيء عنده بمقدار}...فلما أن صور العلم بالغيض والزيادة في مكونات الأرحام، عقب بأن كل شيء عنده بمقدار. والتناسق واضح بين كلمة مقدار والنقص والزيادة.والقضية كلها ذات علاقة بإعادة الخلق فيما سبق من ناحية الموضوع. كما أنها من ناحية الشكل والصورة ذات علاقة بما سيأتي بعدها من الماء الذي تسيل به أودية 'بقدرها' في السيولة والتقدير.. كما ان في الغيض والزيادة تلك المقابلة المعهودة في جو السورة على الإطلاق.{عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} ولفظة 'الكبير' ولفظة 'المتعال' كلتاهما تلقي ظلها في الحس، ولكن يصعب تصوير ذلك الظل بألفاظ أخرى أنه ما من خلق حادث إلا وفيه نقص يصغره وما يُقال عن خلق من خلق الله كبير، أو أمر من الأمور كبير، أو عمل من الأعمال كبير، حتى يتضاءل بمجرد ان يذكر الله.. وكذلك 'المتعال'.. تراني قلت شيئاً؟ لا ولا أي مفسر آخر للقرآن وقف أمام 'الكبير المتعال'.* ويقول الإمام النسفي عند هذا المقطع من الآية: {ولامرنهم فليغيرن خلق الله} بفقء عين الحامي وإعفائه عن الركوب أو بالخصاء.وهو مباح في الحيوان محظور في بني آدم، أو بالوشم أو بنفي الانساب واستلحاقها، أو بتغيير الشيب بالسواد أو بالتحريم والتحليل، أو بالتخنث أو بتبديل فطرة الله التي هي دين الإسلام لقوله {لا تبديل لخلق الله} .ج- ومن أهداف الهندسة الوراثية والاستنساخ. الوصول الى الخُلد وعدم الموت، وكأن الحياة والموت، والصحة والمرض، إنما تأتي نتيجة التحكم بالخلايا والجينات والكروموزمات.. وكأن الروح لا علاقة لها في هذا الخلق والتخلق على الإطلاق.. }يسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا{.إن نقطة الانطلاق الأساسية لكل هذه التجارب والمحاولات إنما تهدف الى أثبات مقولة (لا إله والحياة مادة) بشكل او بآخر.وهذه هي نقطة الافتراق الأساسية وزاوية الانعطاف الرئيسية بين المسار (الفطري) والمسار البشري.. والخطاب القرآني يؤكد باستمرار على حتمية النهاية لكل بداية {وان الى ربك المنتهى، وانه هو أضحك وابكى، وأنه هو أمات وأحيا، وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى} (سورة النجم: آية/42-45) .بل إن الخطاب الرباني المعجز ليشير الى أمثال هذه التجارب العبثية للهروب من الأجل المحتوم.. فيقول جل جلاله:{أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون} (سورة الشعراء: آية/128-129).ظاهرة تغيير خلق الله عبر التاريخ.. والانسان دأب منذ فجر التاريخ على ان يحدث تغييراً في خلق الله، وإن جاءت النتائج في معظمها سلبية وحجة على اصحابها...- جرب الانسان (الأقنعة) التي تغير شكل الوجه والبدن..- وجرب الإنسان الجراحات المختلفة لتغيير المكونات الجنسية..- جرب الإنسان تغيير ألوان البشر، من تبييض للسواد، وتسمير للبياض، والوشم.-جرب الإنسان تغيير أشكال والوان الشعر بالاصباغ والشعر المستعار والوصل. -جرب الانسان تغير اشكال العيون والرموش والحواجب باستعمال (البدائل الاصطناعية) أو التغيير فيها (كنتف الحواجب).- جرب الإنسان تشبيه الرجال بالنساء والعكس. الشواهد النبوية- أخرج الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال، قال رسول الله : 'لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل'.- وأخرج ابو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله  قال:'لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل'.- واخرج أيضاً عن عائشة أنه  قال: 'لعن الله الرجُلة من النساء'.- واخرج الإمام أحمد والأربعة إلا النسائي عن ابن عباس رضي الله عنه قال عن النبي  قال: 'لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء'.مفاسد الهندسة الوراثية والاستنساخلست في مجال الكلام الحصري عن المفاسد التي يمكن ان تترتب على الهندسة الوراثية والاستنساخ، وإنما هي خواطر سريعة أردت تسجيلها، من ذلك:- إن صناعة إنسان، على نحو ما يرغبه العلماء- إن تحقق- من خصائص ومواصفات وخلافه سيجعله مخلوقاً مخالفاً للفطرة من حيث (التخلق الطبيعي: تكوناً وحضانة) بل سيجعل هذا الانتاج بعيداً تمام البعد عن فطرة الإيمان- التي يفطر عليها كل مولود- حيث سيدرك أنه تخلق جاء بشكل اصطناعي، فينسى من خلاله انه كان خلية من الخلايا التي خلقها الله، وأنه لا يعدو ان يكون إحدى تقنيات العصر، التي لا يشدها أي رباط، فنسيت الله، فأنساها الله نفسها.- ثم ان مجيء إنسان (عن طريق الهندسة الوراثية والاستنساخ) سواء كان نسخة طبق الأصل او ثانية أو غيرها، سيجعل هذا المخلوق بلا اصل ولا جذور ولا عائلة ينتمي إليها، ويرتبط بها، فقد يكون عدواً لنفسه ولمجتمعه، بل ولمن استنسخوه..- إن استنساخ البشر يحمل من الأضرار ما لا يمكن ان يتصوره عقل، وقد يكون وبالاً على البشرية، حيث تحل المفاسد الاجتماعية، وتتداخل الأنساب، وتضيع الخصوصيات حتى (البصمات) التى لا تزال من أقوى الأدلة الجنائية!!إن هذا المسار تكتنفه المحاذير والشرور من كل جانب، بل هو مسارٌ شيطاني، واستدارجٌ رباني على نحو ما يوحي به قول الله تعالى:{فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون، وأملي لهم إن كيدي متين} (سورة القلم: آية/44-45).فما أحوج الإنسان الى ان يسمع الخطاب الرباني، وهو يخاطبه بقوله:{يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك، كلا بل تكذبون بالدين، وإن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون}.       تعريف التعديل الوراثيقال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)(سورة الحج:73).الهندسة الوراثية :هي التقنية التي تتعامل مع الجينات أو الوحدات الوراثية المتواجدة على الكروموزومات فصلاً ووصلاً وإدخالاً لأجزاء منها من كائن إلى آخر بغرض إحداث حالة تمكن العلماء من معرفة وظيفة (الجين) أو بهدف الحصول على طبعات كثيرة من نواتجه أو بهدف استكمال ما نقص منه في خلية مستهدفة.ولشرح ذلك نقول: بعد أن عرف العلماء طبيعة ووظيفة الصبغيات أو الكروموزومات وهي أجسام صغيرة جداً لا ترى بالعين وتوجد داخل كل خلية، وهي مكونة من أشرطة مسجل عليها صفات الكائن المادية، وهذه الأشرطة تسمى الجينات.وتقدم العلم فاكتشف أن هذه المورثات أو حاملات الصفات ما هي إلا سلم مزدوج من مادة تسمى D.N.A    الحمض النووي المعروف الآن بحامل الشفرة الوراثية وبعدها درس العلماء خصائصه وتعرفوا عليها ، فماذا وجدوا ؟ لقد وجدوا ما يأتي1-     أن  D.N.Aهو حامل الشفرة الوراثية  .2-      أن الصفات التي يحملها تترجم منه إلى بروتينات تتجسد على هيئة الصفة المطلوب تنفيذها.             3-     أن كل خيط يمكن أن يكون قالباً يتكون عليه خيط جديد يتزاوج معه مستخدماً وحداته البنائية من السيتوبلازم .4-      أنه يمكن قطع ووصل هذا اللولب المزدوج بوسائل تقنية متعددة وفي أماكن مختلفة . كما يمكن بسهولة فصل زوجي اللولب.5-      أنه يمكن قص ولصق قطعة منه من مكان لآخر.6-      أن تغييراً أو تدميراً يشوه هذا النظام يؤدي إلى: إما نتيجة قاتلة للكائن أو حالة مرضية مترتبة على تعطل صفة من صفاته والتي تختلف من حيث أهميته 7-      إن تركيب D.N.A  ومكوناته هي [ سكر ، وأدنين ، وفوسفات ] وهذه التركيبة مشتركة في جميع الكائنات من الفيروس إلى الفيل .وهذه الملحوظات فتحت الطريق أمام العلماء لمزيد من التجارب من خلال إدخال وإخراج أجزاء من هذه الشفرة الوراثية ومن خلال قطع ووصل أجزائها بل ومحاولة إدخال أجزاء من D.N.A  لكائن معين إلى أجزاء من D.N.A  لكائن آخر .ومن خلال ذلك انفتحت الأبواب أمام علوم ما يسمى بالهندسة الوراثية، فقد تمكن العلماء من إدخال جينات (مورثات) من حيوان إلى بكتريا، بل ومن إنسان إلى بكتريا أو حيوان، وكانت المفاجأة المذهلة أن البكتريا المطعمة بالجين الغريب أخذت في الانقسام لتنتج طبعات كثيرة من هذا الجين أُمكن من خلالها دراسته دراسة مستفيضة، بل وأُمكن من خلال إدخال جينات - قطع حاملة لبعض الصفات - معينة من الإنسان إلى الحيوان أن نحصل على نواتج ذلك (الجين) بكميات كبيرة من خلال ألبان هذا الحيوان.وأُمكن من خلال هذه الهندسة الحصول على الأنسولين البشري وعامل التجلط البشري بل وعوامل إذابة الجلطة، وعامل النمو البشري بكميات كبيرة ما كان للإنسان أن يصل إليها أبداً من مصادرها.وسنضرب لذلك الأمثلة التالية:جاء في مجلة العلوم الأمريكية مجلد 13 عدد 4 أبريل 1997 (ترجمة الكويت) جاء ما يأتي: في عام 1981 أوضح  ( W.J  كوردن )وزملاؤه في جامعة يال : أن الجنين المخصب لفأريستطيع أن يدمج مادة جينية غريبة (D.N.A) في صبغياته (مورثاته) وبعدها جاء علماء من جامعة (أوهايو) الذين برهنوا أن الجين (وهو قطعة من D.N.Aتحمل رموزاً لبروتين معين المأخوذ من الأرنب يمكن أن يؤدي وظيفته في الفأر بعد حقنه في جنين فأر وحيد الخلية ) وكان من المدهش أن لاحظ العلماء أن D.N.Aالغريب والمحقون من خلايا الأرنب إلى خلايا الفأر سرعان ما يتكامل مع صفات الفأر ، ويحتمل أن تكون الخلية ميزته على أنه قطعة مكسورة من D.N.Aالخاص بها والذي يحتاج إلى ترميم .وفي 1987 ظهر اكتشاف هام آخر يتعلق بالحيوانات المحورة جينياً، فقد قام مجموعة من العلماء بابتكار وسائل لتنشيط الجينات الغريبة في الغدة الثديية للفأر كان من نتيجتها تكوين جزيئات بروتينية غريبة وإفرازها في حليب الفأر المحور جينياً.وتمخضت هذه الأبحاث الفذة على إمكان إنتاج البروتين البشري (منشط البلازمينوجين ) من خلال إدخال الجين البشري حامل هذه الصفة في الخلايا المنتجة للبن في حيوان مختار، لتكون النتيجة أن يخرج هذا البروتين بكميات كبيرة في لبن الحيوان لاستخدامه كوسيلة للعلاج في حالة نقص هذا البروتين في المرضى من البشر. وقد طبقت هذه التقنيات في إنتاج بروتينات علاجية هامة مثل البروتينات المانعة للنزيف والمانعة للتجلط، ومن قبل أُمكن تخليق الأنسولين البشري من خلال إدخال جين بشري حاملاً لصفته داخل بكتريا معينة.وواكب هذه الاكتشافات المبهرة حملة إعلامية عارمة لعب فيها الخيال العلمي دوراً مؤثراً على عقول عامة المثقفين وضعت علامات استفهام أمام الفكر الديني المستنير، فقد تناقلت أجهزة الإعلام أخبار عن إمكان أن يتقدم الآباء أو الأمهات بطلبات إلى العلماء للحصول على أطفال لها موصفات معينة في الشكل واللون والذكاء والقدرة الجسمانية أو العقلية، بل وذهب الخيال العلمي إلى إمكان إدخال جين (صفة) التمثيل الضوئي من النبات الأخضر إلى الأجنة البشرية للحصول على الإنسان الأخضر الذي يمكن أن يستخدم أشعة الشمس وثاني أكسيد الكربون من الجو للحصول على غذائه وطاقته، وبذلك لا يصبح هناك أي مشاكل اقتصادية لها علاقة بالغذاء.وإذا كان ذلك كذلك فإن أسئلة هامة لا بد وأن تثار كالآتي:1-     هل يعتبر ذلك تدخلاً في شأن من شئون الله ؟ .2-      هل يعتبر ذلك تعديلاً لخلق الله إلى الأفضل ؟ .3-      هل يعتبر ذلك دليلاً على صدق النظرية المادية البحتة ؟ هل وهل وهل.قبل أن نرد على هذه الأسئلة لا بد وأن نبين للعقل المفكر أن هذه الأسئلة زائفة أصلاً وباطلة عقلاً لأنها لا تعتمد على حقائق بل تعتمد على خيال وأوهام وضلالات     كيف ؟ سأستعير الإجابة من كلام علماء الهندسة الوراثية والذين يعملون في هذا المجال كما يأتي:يقول (إيرفين شار جاف) أحد مؤسسي علم البيولوجيا الجزيئية: إن اللعب في الجينات يعرضنا للخطر.ويقول ( وليام بيتز ) عالم الهندسة الوراثية وصاحب مؤلف الهندسة الوراثية للجميع: " إن وظيفة معظم ما نحمله من D.N.Aلا يزال سراً والحقيقة أن معظمه يبدو بلا فائدة ، وأن 90% من بعض أطوال الجينات لا يحمل معلومات ، ويقول أيضاً : أن علماء البيولوجية لا يعلمون إلا القليل جداً من معضلة أسرار الجينات ، وأن العلماء إذا أدخلوا جيناً (صفة) في خلية مستهدفة فسيواجه هذا الجين المدخل أحد مصيرين : •       إما أن يلتحم ب (D.N.A) الموجود فعلاً في الخلية أو يظل منعزلاً عنه كمقطع مستقل ، والعلماء لا يستطيعون أن يحددوا ماذا سيحدث بل كل ما يعملوه هو أن يقوموا بإلقاء الشفرة الوراثية المأخوذة من كائن في الخلية المستهدفة ، ثم ينتظرون فقد تستطيع الخلية دمجها في المكان المناسب وقد لا تستطيع ولا علم للعلماء بالنتيجة مسبقة ولا دخل لهم في إتمامها الدقيق .وقد تؤدي بعض تقنيات الهندسة الوراثية المصاحبة للجينات المدخلة إلى الخلية المستهدفة إلى إكساب الخلية صفات سرطانية كما يحدث أحياناً نتيجة استخدام الفيروسات أو مكوناتها لدمج جين معين في خلية حيوانية مستهدفة.وفي كتاب مستقبلنا الوراثي للجمعية الطبية البريطانية يقول علماء الهندسة الوراثيةإن التحوير الوراثي يستخدم لعلاج الأمراض الوراثية الخطيرة، أما احتمال أن يستطيع الوالدان في يوم ما طلب أطفال بخصائص معينة فإن هذا ليس أمراً ممقوتاً فحسب وإنما هو أيضاً لا يحتمل قط التوصل إليه.ونجد في هذا المرجع العالمي أيضاً: والفوائد المباشرة للعلاج الجيني الناجح للخلايا الجسدية قد تكون أمراً واضحاً، أما التأثيرات المستقبلية وعلى المدى الطويل فهي مما قد يصعب التكهن به، فمن الممكن مثلاً أن يحدث خطأ في إيلاج الجينات يؤدي إلى تحول الخلية إلى خلية سرطانية مع عدم ظهور السرطان إلا بعد سنين تالية لذلك.وخلاصة كل ذلك أن حقل الهندسة الوراثية لا يتعدى تسخير البكتريا أو الحيوانات لإنتاج بروتينات تستخدم لعلاج بعض المرضى الذين يعانون من نقص وراثي في هذه المركبات، بمعنى أن هذه البكتريا أو الحيوانات المستخدمة لإنتاج المطلوب تعويضاً لما فقد من الإنسان ما هي إلا كائنات تسخر لعمل ذلك حتى أن أحد كبار علماء الهندسة الوراثية أطلق على هذه الكائنات المسخرة تعبير (حمير مسخرة للعمل).وكذلك عمل العلماء لمحاولة إدخال بعض الجينات المفقودة أو المعطوبة يدخل من باب تسخير هذه الجينات لصالح العودة بها إلى حالتها المفطورة عليها وهو من باب العلاج والتداوي.وصدق الحق الذي قال:(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)(سورة :20).وطاعة للرسول في حث الناس على التداوي:[ تداووا عباد الله … ].ولكن هل يمكن للإنسان أن يلعب في الجينات ويغير فيها بالزيادة أو النقصان أو التبديل ؟الإجابة:  نعم يمكنه ذلك.  فيكون السؤال التالي: وماذا ستكون النتيجة ؟ الإجابة: هناك وسائل إيضاح شاهدها العلماء في واقع الحياة حيث لاحظوا أن هناك كائنات تحدث لها طفرات أو تغيرات تؤدي إلى حذف أو قطع أو إضافة جينات (صفات ) تخرجها من فطرتها المفطورة عليها إلى حالة مخالفة، ولقد لاحظ العلماء أن أغلب هذه التغيرات إما قاتلة مدمرة للكائن أو ممرضة له بدرجة لا حل لها. والإجماع على أن التغير في الخلق المفطور عليه الكائن مخرب أو مدمر أو ممرض حتى ولو بعد حين. أما عملية التهجين في السلالات الحيوانية والنباتية مثلاً فلا تدخل ضمن قضية التغير والتبديل، لأن التهجين لا تغيير فيه بل تبقى الصفات في مكانها وعلى هيئتا ولكن يتم مزاوجة صفات من كائن بصفات من كائن من نوعه كما يتم تزاوج مورث يحمل صفة الطول (مثلاً ) مع مورث لا يحملها ليكون الناتج حاملاً لصفة الطول وقس على ذلك.أما التدخل لتغيير خلق إلى هيئة أخرى كإنتاج إنسان أخضر أو طفل عبقري فهذا من المستحيل عقلاً ونقلاُ: عقلاً: لأن العلماء لا يعلمون من أسرار الجينات إلا القليل، ولأن القضية ليس جين معين بل علاقات جينية متشابكة ومتداخلة في شبكة لا يحيط بها إلا الخالق الباري المصور، ولأن الملاحظة العملية أكدت خطورة التغيير على الكائن الحي.ونقلاً:لأن الحق يقول (لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ).ولكن لو حدث أن تم ذلك التبديل فإن النتيجة لا خير فيها بل إن البشرية لن تجني من ورائها إلا الخراب والتدمير وهو من أمر الشيطان لأوليائه، الذي قال الحق عنه: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) النساء آية 119 وهاهم العلماء النابهين يعقدون المؤتمرات ويحزرون من اللعب بالجينات تغيراً وتبديلاً بدرجة تخرجها عن فطرتها خوفاً من أن تتكاثر وتنطلق في البيئة وتخرج منها أجيال مدمرة أو تخل بالتوازن البيولوجي الذي خلقه الله بمقدار وعلماً وحكمة ( وكل شيً عنده بمقدار ) بل وهاهم العلماء الراسخون في العلم يحزرون من إمكان أن تتحول الخلية المسالمة إلى أخرى سرطانية قاتلة نتيجة اللعب بجيناتها تبديلاً وتغييراً
 
 

"إن ما يمكن ان يصل اليه العلم سوف يتحقق"

من أهم الموضوعات العلميه التي فرضت نفسها علي الوسط العلمي و الأوساط العامه في السنوات القليله الماضيه وحتي الآن هو موضوع الاستنساخ.
وقد تحدث في هذا الموضوع كثيرون سواء ممن لهم علاقة بالموضوع وأيضاً ممن ليس لهم دراية حتي بأبسط الموضوعات العلميه.
وأصبح أول ما يتبادر إلي ذهن معظم الناس بمجرد سماع كلمة "استنساخ" هو أن العلماء أصبحوا يتسابقون علي أخذ خليه من أي انسان و ليكن أحد الأنبياء أو أحد المشاهير مثل "هتلر" لانتاج طفل هو نسخه طبق الأصل منه. وطبيعي أن يلي ذلك شعور تلقائي بالرفض و مهاجمة الفكره كليه. وفي وسط هذا الانفعال العاطفي يصعب توصيل الحقائق العلميه لمعظم الناس. وسوف أحاول في هذا المقال توضيح النقاط لالقاء الضوء علي الموضوع.

تعريف الاستنساخ:
كلمة
"Cloning" أو استنساخ تعني عمل نسخه جينيه طبق الأصل للنسخه الجينيه الأصليه لأي كائن سواء من النباتات أو الحيوانات.


أمثله مختلفه للاستنساخ في الطبيعه:
منذ بلايين السنين وحتي الآن يتم في الطبيعه عمليات كثيره للاستنساخ بدون تدخل الانسان.
فمثلاً بعض الحيوانات مثل اللافقريات الصغيره من الديدان وبعض أنواع الأسماك و السحالي و الضفادع تحدث لها في الطبيعه عمليات استنساخ. إن البويضات الغير مخصبه لهذه الحيوانات يمكن لها تحت ظروف معينه في الطبيعه أن تنمو لتكون الحيوان الكامل و بذلك تعتبر نسخه "Clone" من الانثي التي وضعت البويضات.
وأيضاً في عالم النباتات تحدث عمليات استنساخ طبيعيه لبعض النباتات مثل الفراوله و البطاطس و البصل. فعندما ينمو جزء من الجذع يسمى "runner" يمكن له ان يمتد بجوار النبات الأصلي و يتكون له جذور ثم يتحول إلي نبات كامل جديد يعتبر نسخه طبق الأصل من النبات الأصلي. وقد استفاد الانسان من هذه الظاهرة الطبيعيه منذ آلاف السنين حيث يقوم بتقطيع جزء من النبات و زرعه لينمو نبات جديد هو نسخه طبق الأصل من النبات الذي قطع منه هذا الجزء. والجدير بالذكر أنه في نهاية الجزء المقطوع تنمو كتله من الخلايا الغير متخصصه تسمي "Callus" وهي قادره علي النمو عندما تزرع لتنتج خلايا متخصصه لتكون اجزاء النبات المختلفه مثل الساق و الجذور.
أما ظاهرة الاستنساخ الطبيعيه في الانسان فهي موجوده بيننا و مألوفه للناس منذ قديم الأزل ألا وهي التوأم المتطابقه. ان التوأم المتطابق هو نسخه طبق الأصل من بعضها من حيث الموروث الجيني لكل منهما و لذلك يعتبر كل منهما "Clone" أو نسخه للآخر. وهذه الظاهرة الطبيعيه تحدث نتيجة انقسام الجنين في مراحله الأولي (عدة أيام فقط بعد اخصاب البويضه بالحيوان المنوي). و ينتج عن ذلك أن الجنين الواحد بعد تكوينه و استكمال الطبعه الجينيه الكامله له يتم انقسامه إلي اثنين فيصبح كلا الجنينين الناتجين نسخه طبق الأصل لبعضهما من حيث نفس المكونات الجينيه للخلايا و ينعكس ذلك علي التشابه الكبير بينهما من حيث الشكل ووظائف الجسم.

تجارب ناجحه للاستنساخ في المعمل:
لقد لاحظ العلماء و درسوا ما يحدث من عمليات استنساخ في الطبيعه و حاولوا أن يجروا تجارب مماثله علي النباتات و الحيوانات اعتماداً علي نفس الفكره الأساسيه للاستنساخ الطبيعي.
في مجال الزراعه مثلاً قد لاحظ الانسان منذ آلاف السنوات ظاهرة الاستنساخ الطبيعي في النباتات و نجح في استخدامها و الاستفاده منها. فمن الطرق الزراعيه التي يستخدمها الانسان هو قطع جزء من النبات و زراعته لينمو نبات جديد. وهذه الطريقه ينتج بها بعض النباتات باهظة الثمن من الأوركيد.
أما في المجال الحيواني فنلاحظ أيضاً أن التجارب الأولي كانت مماثله تماماً و معتمدة علي فكرة تكوين التوائم المتطابقه في الطبيعه. وقد تمت هذه التجارب بنجاح كبير. ومن أهم هذه التجارب هو تقسيم الجنين المتكون من عدة خلايا وفصل هذه الخلايا عن بعضها البعض. ومن خصائص هذه الخلايا هو قدرتها علي الأنقسام لتكوين جنين آخر يعتبر نسخه طبق الأصل من حيث الموروث الجيني للجنين الأصلي الذي تم تقسيمه.وقد زرعت هذه الأجنه المتكونه في رحم الحيوان و نتج من ذلك ولادة توائم متطابقه من البقر و الخراف و الخنازير و غيرها من الحيوانات



تجربة دوللي و لماذا هي مختلفه؟
في عام 1997 اعلن علماء من معهد "روزلين" الاسكتلندي أنه تم ولادة النعجه "دوللي" المستنسخه و نشر هذا البحث الهام في مجلة "Nature" وهي من أهم المجلات العلميه في العالم. وقد لاقي هذا البحث العلمي ردود فعل واسعه النطاق و اثار اهتماماً كبيراً في الأوساط العلميه. والسبب في هذا ان الاستنساخ الذي تم هذه المره كان عن طريق نقل نواه خليه "متخصصه" من جسم حيوان بالغ إلي داخل البويضه بعد تفريغها من النواه. وهذا يعتبر نجاحاً علمياً غير مسبوق.
والجدير بالذكر ان الفكره التي استخدمت لاستنساخ النعجه "دوللي" يرجع الفضل فيها إلي العالم "جون جوردن" "John Gurdon" الذي نشر ابحاثه في هذا المجال في عام 1970.فقد نجح هذا العالم في استنساخ الضفادع في مراحلها الأولي عن طريق نقل النواه الموجوده في خليه من جلد أحد الضفادع البالغه إلي البويضه المفرغه من النواه لضفدعه أخري.
وقد نجحت فــعلاً التجربه و تكونت الضــفادع الصغيره (أبو ذنـيـبه) التي تعتبر نسـخه "Clone" من الضفدعه صاحبة النواه من الجلد. ولكن للأسف لم يكتمل نمو هذه الضفادع الصغيره لتصل إلي مرحلة الحيوان البالغ.
وبعد نجاح عملية الاستنساخ للنعجه دوللي توالت الأبحاث في المراكز المختلفه و نجح العلماء في إعادة التجربه اعتماداً علي نفس الفكره. وقد نشرت الأبحاث العلميه تعلن عن ولادة فئران مستنسخه في عام 1997 و البقر في عام 1998 و الخنازير في عام 2000 والقطط في عام 2002.


والسؤال الآن هو: ما هو الداعي لاستنساخ الحيوانات حيث أنها تتكاثر طبيعياً؟ ويجب أن يتضح في ذهن القارىء هنا أن العلماء لم يفكروا في استنساخ الحيوان لمجرد أن تكون وسيله اخري للتكاثر بديلاً عن التناسل الطبيعي. إن السبب الرئيسي وراء هذه التجارب لاستنساخ الحيوانات هو استنساخ أنواع نادرة من الحيوانات معدله وراثياً مثل البقر أو الغنم المعدل وراثياً لانتاج أنسولين انساني أو البقر المعدل وراثياً لانتاج لبن انساني شبيه بلبن الأم. إن التكنولوجيا و الخبره العلميه المستخدمه لانتاج حيوان معدل وراثياً أصعب و أعلي بكثيرمن التكنولوجيا المستخدمه لاستنساخ أحد هذه الحيوانات. ولذلك عندما ينجح العلماء في انتاج بقره معدله وراثياً لانتاج اللبن الشبيه بلبن الأم أو حيوانات قادره علي إنتاج أجسام مضاده للأمراض التي تصيب الأنسان فيجب أن يأخذوا منها خلايا لعمل نسخ كثيره. ويعتبر هذا النجاح من أهم الانجازات العلميه الحديثه التي سوف تعود علي البشريه بفوائد عظيمه.

التجارب التي اجريت علي الانسان:
بعيداً عن الضجه الاعلاميه و الأضواء بدأت مجموعات مختلفه من العلماء في اجراء التجارب علي بويضات الانسان. وحتي لا تثار العراقيل ضدهم فقد أطلقوا علي هذه التجارب اسم " نقل النواه" أو "nuclear transfer" و حاولوا أن يتجنبوا لفظ "الاستنساخ". وقد نشرت ابحاث عديده في هذا المجال في المؤتمرات العلميه وكذلك في المجلات العلميه المتخصصه بين عامي 1998 و 2002. وهؤلاء العلماء لهم سمعه علميه طيبه وسجل من الابحاث القيمه التي نشرت في المجلات العلميه الهامه.و توجد هذه المراكز البحثيه في استراليا ، سنغافوره ، أوروبا ، وأمريكا.
وكان الهدف الأساسي لمعظم هذه الأبحاث هو انتاج الجنين في مراحله الأولي لأخذ خلاياه و التي تعتبر في هذه المرحله غير متخصصه ( خلايا جذعيه) (Stem cells).
ويجب هنا أن نفرق بين نوعين من الاستنساخ في الانسان.
 

.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire